صحة نفسية

ما العلاقة بين نوبة الهلع واضطراب الهلع؟

نوبة الهلع تعتبر واحدًا من اضطرابات القلق الحادة، وهو قادر على التأثير على أي فرد، حيث يتميز بظهور شعور فجائي بالخوف الشديد والرعب، أو الاستيقاظ المفاجئ بانزعاج شديد، يصاحبه الشعور بالموت الوشيك والاضطراب الشديد، ويمكن أن يظهر دون وجود سبب واضح أو ناتج عن مواقف محددة.

اضطراب الهلع يتميز بحدوث نوبة أو نوبات هلع متكررة وغير متوقعة، حيث يصل التوتر إلى ذروته في غضون ثوانٍ. يصل معدل انتشار اضطراب الهلع إلى نسبة تتراوح بين 1.5% و3%، ويظهر بشكل أكثر شيوعًا بين النساء مقارنة بالرجال. تبدأ الأعراض عادة في أواخر مرحلة المراهقة وبداية سن البلوغ.

أعراض نوبة الهلع

تتمركز علامات نوبات الهلع في فترة قصيرة من الزمن وتشمل مجموعة من الأعراض الجسدية، مثل:

  1. زيادة في سرعة ضربات القلب.
  2. الشعور بضيق في التنفس.
  3. آلام في منطقة الصدر.
  4. الشعور بالغثيان.
  5. الدوخة.
  6. الارتعاش أو الرجفان.
  7. الخوف المفرط من الموت أو الجنون.
  8. فقدان القدرة على السيطرة والتحكم.
  9. الإحساس بعدم واقعية الأمور.

مالذي يزيد من فرصة الإصابة بنوبة الهلع؟

  1. العوامل الوراثية
    تؤدي العوامل الوراثية، والتي تتعلق بالجينات والجوانب البيولوجية، إلى زيادة احتمالية تطوّر الأفراد لتلك التجارب المرتبطة بالقلق والهلع.
  2. العوامل الأخرى
    تشمل العوامل الأخرى التي تزيد من احتمالية حدوث نوبات الهلع:
  • الذعر النفسي المفاجئ.
  • إجراء عمليات جراحية.
  • التعرض للضغوط الحياتية.
  • حدوث صراعات في الأسرة.
  • التعرض لصدمات في فترة الطفولة.
  • تعرض الفرد للاعتداءات الجسدية أو الجنسية.
  • التعرض لمستويات عالية من الإجهاد.

علاج نوبات الهلع المتكررة

نسبة التعافي من نوبة الهلع تصل إلى 65٪، ويمكن علاجها والتحكم فيها من خلال جلسات العلاج النفسي أو الأدوية أو كليهما.

يفضل في البداية التقييم الطبي لتحديد ما إذا كان الاضطراب ناتجًا عن أسباب طبية عامة مثل اضطرابات الغدة الدرقية، ونقص سكر الدم، ووجود سرطان في الغدة الكظرية، والربو، والإصابات في الصمام التاجي أو نتيجة لاستخدام المنشطات والمخدرات وتناول المنبهات بكميات كبيرة.

العلاج الدوائي

يمكن اختيار العلاج المناسب بناءً على التقييم، حيث يمكن استخدام العلاج الدوائي الذي يثبت فعاليته في علاج اضطراب الهلع وتجنب تكراره وتنظيمه، خاصة في حالات القلق العام. يستدعي العلاج الدوائي استمرارًا لعدة أشهر على الأقل، وتُعتبر الأدوية المضادة للسيروتونين الحديثة خيارًا فعّالًا وآمنًا يتجنب الإدمان.

العلاج النفسي

يتم العلاج النفسي لنوبات الهلع من خلال استخدام أساليب العلاج المعرفي السلوكي، حيث يتضمن ذلك التثقيف النفسي حول طبيعة نوبات الهلع ومسببات القلق والهلع، وكيفية استدامة التقنيات العقلية والسلوكية وتصحيح الافتراضات الخاطئة وسوء الفهم حول أعراض الهلع. كما يركز أيضا على نفي ونقاش الأفكار غير المنطقية التي قد تظهر على شكل فرضيات وليس حقائق، مما يسهم في تحسين حالة المريض.

نصائح للتعامل مع المرض

هناك العديد من الأفراد الذين يعانون من نوبات الهلع ونجحوا في التغلب عليها من خلال اتباع الإرشادات التالية:

  1. اللجوء إلى العلاج النفسي والالتزام بالجلسات لتحقيق السيطرة على الأعراض وتجنب المضاعفات.
  2. فهم الأعراض المصاحبة لنوبة الهلع والتأكيد على أنها غير ضارة ومؤقتة.
  3. ممارسة التنفس العميق باستمرار من خلال التركيز على الزفير والشهيق، مما يعزز الاسترخاء ويقلل من أعراض النوبة.
  4. عدم التركيز على الحالة والأعراض، بل التشتت في أمور أخرى مثل الحركة، وتلمس الأشياء، وتفكر في أمور إيجابية.
  5. ترديد جملة “هذه مجرد نوبة وستنتهي، ولن أموت” لتهدئة المريض وتخفيف التوتر.
  6. ممارسة التقنيات الاسترخائية لتعزيز النتائج الإيجابية في العلاج وتحسين السيطرة على العضلات والتنفس.
  7. تجنب محفزات القلق مثل التدخين وتناول الكحول واستهلاك المنبهات.
  8. ممارسة الرياضة بانتظام واعتماد تمارين التأمل واليوغا لتقليل أعراض نوبات الهلع.
  9. اتباع نظام غذائي صحي والتركيز على الأطعمة المفيدة.
  10. ضمان الحصول على قسط كافٍ من النوم.

اقرئي هذا: اعراض نوبات الهلع..تعرفي عليها

كيف تبدأ نوبات الهلع؟

تبدأ نوبات الهلع فجأة وبشكل مفاجئ، حيث يشعر الشخص برهبة شديدة وقلق مفرط دون سبب واضح. قد يصاحب ذلك ارتفاع في معدل نبض القلب، ضيق في التنفس، وشعور بالدوار أو فقدان السيطرة. يمكن أن تنشأ هذه النوبات بسبب عوامل نفسية أو جسدية، مثل التوتر النفسي، الضغوط الحياتية، أو اضطرابات القلق.

كيف يتم التخلص من نوبات الهلع؟

يُمكن التخفيف من نوبات الهلع عن طريق تقنيات التنفس العميق والتركيز، حيث يُنصَح بالتنفس ببطء وعميقًا وتوجيه الانتباه إلى الحواس. كما يفيد ممارسة تقنيات الاسترخاء مثل التأمل واليوغا في تهدئة النظام العصبي. يكون البحث عن الدعم النفسي المهني وتطوير استراتيجيات التحكم في التوتر أيضًا أمورًا فعّالة في التعامل مع نوبات الهلع.

من اين تأتي نوبات الهلع؟

تأتي نوبات الهلع من استجابة جهاز العصب الذاتي لمواقف تشَعر الشخص بالتهديد أو الخطر، حيث يحدث اضطراب في التوازن الكيميائي بالدماغ، خاصة مستويات الأدرينالين والسيروتونين. تُشَكِّل هذه الاضطرابات تفاعلًا غير متوازن يؤدي إلى ظهور أعراض فيزيولوجية ونفسية مكثفة، مثل زيادة في معدل ضربات القلب وضيق التنفس، دون وجود تهديد حقيقي.

ما الفرق بين نوبات الهلع ونوبات القلق؟

نوبات الهلع هي حالات مفاجئة من الخوف الشديد والرعب، تأتي فجأة وتصاحبها أعراض جسدية مثل زيادة في ضربات القلب وضيق التنفس. أما نوبات القلق، فتكون أكثر استمراراً وتركز على القلق والتوتر النفسي دون الحد الشديد الذي يصاحب نوبات الهلع.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى